تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
متطابقان ، وللأخبار المتواترة في كون العقل حجّة يجب اتّباعه . وأيضا إذا جزمنا بتكليفات كثيرة إجمالا ، وتوقّف براءة الذمّة على الإتيان بجميع المحتملات ، جزمنا بوجوب الإتيان بالجميع ، من دون فرق بين ما علم إجمالا وما علم تفصيلا . فإذا تعذّر بعض هذه التكاليف ، لا جرم نحن مكلَّفون بما لم يتعذّر عرفا ، لأنّ المولى إذا قال مثل ذلك لعبده يصير مكلَّفا عرفا ، ويعدّون تارك امتثاله عاصيا ، فتأمّل جدّا ! وبالجملة تمام التحقيق ليس المقام مقامه . قال في « الذخيرة » - بعد ما نقلنا عنه - : واعلم ! أنّ الحكم المذكور من وجوب القضاء حتّى يحصل الظن ، والاكتفاء به مشهور في كلام الأصحاب ، ولم يرد به نص ، كما اعترف به بعض الأصحاب ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 306 .، وهو الظاهر من كلامهم . واحتمل في « التذكرة » الاكتفاء بقضاء ما يحصل اليقين بفواته ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 361 المسألة 63 .، واستوجهه بعض المتأخّرين ، والظاهر أنّ مراده صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 307 .. ثمّ قال : نظرا إلى أصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقّن الفوات ، ويؤيّده قوله في حسنة زرارة والفضيل : « متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنّك لم تصلَّها صلَّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصلَّيها في أيّ حال كنت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 294 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 2 / 276 الحديث 1098 ، وسائل الشيعة : 4 / 282 الحديث 5168 مع اختلاف يسير ..