شرح
وكيف يجوّز عاقل أنّ جميع هؤلاء يقولون بحكم مخالف للأصل موجب للحرج المنفي من غير نصّ ؟ بل كيف يجوز ذلك بالنسبة إلى فقيه واحد فضلا عن جميع هؤلاء ؟
ومن العجائب أنّ صاحب « الذخيرة » أنكر ورود حديث من طرق الخاصّة يتضمّن قول : « يقضي ما فاته كما فاته » ، وقال : إنّه من طريق العامّة حسب ، عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلا عبرة به ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 385 ..
مع أنّه روى في « الكافي » - في الصحيح أو كالصحيح - عن زرارة قال : قلت له : رجل فاتته [ صلاة من ] صلاة السفر فذكرها في الحضر ، قال : « يقضي ما فاته كما فاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 435 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 162 الحديث 350 ، وسائل الشيعة : 8 / 268 الحديث 10621 ..
والعبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ ، كما هو المحقّق المسلَّم عنده أيضا ، مع أنّ الحديث المنجبر بفتوى الأصحاب حجّة عنده أيضا ، ولا شكّ في فتواهم في مواضع غير عديدة بمضمونه .
وناقش أيضا في الدلالة على العموم ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 385 .، وهو أيضا ليس بشيء للتبادر ، مع أنّه من المسلَّمات عند الفقهاء ، ولم يناقش أحد فيه في موضع ، وحقّقناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 189 ..
وصاحب « المدارك » أيضا استدلّ به في المقام ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 296 .، كما أنّه وغيره استدلَّوا به