شرح
قوله : ( وكذا لو ارتدّ ) . إلى آخره .
دليل وجوب القضاء عليه بعد الإجماع المنقول العمومات من دون مسقط ، فإنّ الكافر الأصليّ سقط القضاء عنه بقوله تعالى : * ( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) * ( 1 )( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 38 ..
وقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يجبّ ما قد سبق » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 224 الحديث 38 مع اختلاف يسير ..
وهما ظاهران في كونهما بالنسبة إلى الكفر الأصلي ، ومرّ باقي التحقيق ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 361 و 362 من هذا الكتاب ..
قوله : ( كما يستفاد ) . إلى آخره .
الأخبار الدالَّة على ذلك في غاية الكثرة ، مع كونهم كفّارا بالكفر المقابل للإيمان بلا خلاف ، ولا فرق بينه وبين الكفر المقابل للإسلام في أمثال المقام .
وأمّا ما دلّ على السقوط عن المخالف بعد الاستبصار - بل صحّة أعماله التي عملها حال الضلال بعد ما استبصر - فهو صحيحة بريد بن معاوية ، عن الصادق عليه السّلام : عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللَّه [ عليه ] بمعرفته والدينونة به ، عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إلي » .
قال : وسألته عن رجل [ حجّ ] وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال :
« يقضي أحبّ إليّ » وقال : « وكلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه إلَّا الزكاة فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في