شرح
والصدوق قال في « الفقيه » : وأمّا الأخبار التي رويت في المغمى عليه أنّه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنّه يقضي صلاة شهر ، وما روي أنّه يقضي ثلاثة أيّام فهي صحيحة ، ولكنّها على الاستحباب لا على الإيجاب ، والأصل أنّه لا قضاء [ عليه ] ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 237 ذيل الحديث 1042 .، فلعلَّه في « المقنع » أيضا أراد ذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المقنع : 123 ..
وربّما يظهر منه أنّه حمل ما دلّ على قضاء اليوم على قضاء ما أدرك وقته ، وليس ببعيد بالنسبة إلى رواية العلاء بن فضيل ، وصحيحة الحجّال .
وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يغمى عليه نهارا ثمّ يفيق قبل غروب الشمس ، قال : « يصلَّي الظهر والعصر ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة الليل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 305 الحديث 940 ، الاستبصار : 1 / 460 الحديث 1787 ، وسائل الشيعة :
8 / 263 الحديث 10600 ..
فانظر ! إلى أبي بصير أنّه كيف روى الأخبار المختلفة ؟
وهذه أيضا قرينة على الاستحباب ، وذكر الشهيد أنّه لو أغمي بفعله وجب عليه القضاء ، وأسنده إلى الأصحاب ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 429 ..
ولعلَّه لعدم تبادره من الصحاح ، فيدخل في عموم من فاتته ، ومرّ في الجنون ما ينبغي أن يلاحظ .
قوله : ( ولو زال عقله ) . إلى آخره .
إذا أكل المكلَّف ما أزال عقله ، أو شرب مرقدا ، فأخلّ بشيء من الصلاة