تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الواجبة ، وجب عليه قضاؤها ، وأسنده في « الذكرى » إلى الأصحاب ، واستدلّ عليه بأنّه مسبّب عن فعله ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 429 .. ولعلّ مراده أنّه فوّت صلاته ففاتت ، لا أنّه أمر غلب اللَّه عليه فيكون مسقطا ، لأنّهم عليهم السّلام علَّلوا في الإغماء وغيره عدم وجوب القضاء بذلك . كما ورد في صحيحة حفص بن البختري ، عن الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول في المغمى عليه ، قال : « ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 302 الحديث 923 ، الاستبصار : 1 / 457 الحديث 1770 ، وسائل الشيعة : 8 / 261 الحديث 10592 مع اختلاف يسير .، وغيرها من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 258 الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات .. ومفهوم العلَّة يقتضي القضاء إذا كان بفعل المكلَّف ، مع أنّه مع انتفاء العلَّة يدخل في عموم قولهم عليه السّلام : « من فاتته صلاة فليقضها » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 107 الحديث 150 .وغير ذلك . وأيضا يظهر منه أنّ الأصل في الإخلال بالفريضة ثبوت القضاء والتدارك ، إلَّا أن يكون اللَّه تعالى غلب عليه . وأنّ الأصل في كلّ ما غلب اللَّه عليه عدم وجوب التدارك والقضاء ، وهو أوفق بالاعتبار أيضا ، ولذا قيّد الفقهاء الإغماء المسقط للقضاء بما إذا لم يكن بفعل المكلَّف ، وكذلك الجنون كما مرّ . مع أنّك عرفت أنّ كلّ ما صدق عليه الفوت حقيقة في الصلاة الواجبة يجب قضاؤه ، لعموم من فاتته وغيره ، وعرفت ما صدق عليه الفوت ، وما لم يصدق .