شرح
فلا يبقى وثوق بروايتهم الوجوب ، إلَّا أن يكون المراد فيها الاستحباب ، كما ستعرف .
وأيضا الأوّل أقوى دلالة ، لعدم إمكان حمله على الوجوب ، بخلاف المعارض ، لجواز حمله على الندب .
بل متعيّن ، جمعا بين الأخبار ، كما فعله المشايخ ، سيّما بعد ملاحظة أخبار آخر شاهدة عليه .
مثل حسنة أبي كهمس عن الصادق عليه السّلام : عن المغمى عليه أيقضي ما ترك من الصلاة ؟ فقال : « أمّا أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 245 الحديث 724 ، وسائل الشيعة : 8 / 266 الحديث 10616 ..
ورواية إبراهيم بن هاشم ، عن غير واحد ، عن منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السّلام : عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة ، فقال : « إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضي كلّ ما فاتك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 245 الحديث 725 ، وسائل الشيعة : 8 / 266 الحديث 10617 ..
ويدلّ عليه أيضا اختلاف الأخبار في قدر ما يقضي ، ففي صحيحة حفص بن البختري « يقضي صلاة يوم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 244 الحديث 717 ، الاستبصار : 1 / 458 الحديث 1777 ، وسائل الشيعة : 8 / 266 الحديث 10613 ..
مع أنّه روى صحيحا عدم القضاء أصلا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 302 الحديث 923 ، الاستبصار : 1 / 457 الحديث 1770 ، وسائل الشيعة : 8 / 261 الحديث 10592 ..
وفي صحيحته الأخرى : « يقضي الصلاة التي أفاق فيها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 244 الحديث 718 ، الاستبصار : 1 / 459 الحديث 1781 ، وسائل الشيعة : 8 / 263 الحديث 10559 ..