شرح
الثاني عشر : قد مرّ أنّ الشكّ إذا كثر فلا اعتداد به شرعا ، ويصحّ الصلاة ،
فهل السهو أيضا كذلك ؟ بناء على ما ورد في الأخبار من أنّه « إذا كثر السهو عليك فامض في صلاتك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 227 الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ..
وقد عرفت أنّ السهو أعمّ من الشكّ ، سيّما في أمثال المقام ، لما عرفت .
فلا ينافيه ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الشك إذا كثر فلا اعتداد به ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 228 الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ..
وأنّ الفقهاء أفتوا في كثير الشكّ ما أفتوا ، وأنّ كثير الشكّ داخل في الأخبار المتضمّنة لنفي الاعتداد به ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ) : به .بكثرة السهو البتّة من جهة القرينة والفتاوى .
وما ذكرناه هو الظاهر من جماعة من الأصحاب ، منهم الشيخ وابن زهرة وابن إدريس والشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 122 ، النهاية للشيخ الطوسي : 93 ، غنية النزوع : 112 و 114 ، السرائر : 1 / 248 ، روض الجنان : 343 ، الروضة البهيّة : 1 / 339 .، ومقتضى ذلك اتّحاد حال الشكّ والسهو فيما ذكر .
نعم إذا تذكَّر بالترك وهو في محلَّه ، لم يتجاوز عنه إلى غيره أصلا ، فلعلَّه لا يقال حينئذ : إنّه تركه سهوا ، سيّما وأن يقال كثر تركه سهوا ، وعلى فرض أن يقال بحيث يكون حقيقة ، لم يكن من الفرد المتبادر للأخبار والفتاوى .
لكن قال في « شرح اللمعة » في المقام : نعم لو كان المتروك ركنا لم يؤثّر الكثرة في عدم البطلان ، كما أنّه لو ذكر ترك الفعل في محلَّه استدركه ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 339 .، انتهى .
وقال في « الذخيرة » : واعلم أنّ ظاهر عبارات كثير من الأصحاب التسوية بين الشكّ والسهو في عدم الالتفات إليها ، بل شمول الحكم للسهو في كلامهم أظهر ،