شرح
الحال في مطلقات الأخبار .
ولعلّ الفقيهين فهما أنّه لا يتحقّق إلَّا كذلك ، مع احتمال كون الواقع كذلك ، إذ لا يحضرني الآن وجدان خلافه على الندرة ، فتأمّل ! ويحتمل أن يكون المراد على سبيل المثل ، يعني كثرة السهو يتحقّق أقلَّها بثلاث متوالية ، مثل أن يكون ثلاث سهوات ، وثلاث صلوات متوالية ، أو في صلاة واحدة .
ولعلّ ذلك مراد ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 248 .ومن وافقه مثل المحقّق الشيخ علي وغيره ( 1 )( 1 ) رسائل المحقّق الكركي : 3 / 309 ، ذكرى الشيعة : 4 / 55 ، الحدائق الناضرة 9 / 297 .، في كون ابتداء حدّ كثرة السهو هو الثلاث في صلاة واحدة ، أو ثلاث صلوات متوالية ، لأنّ ابتداء درجة الكثرة وأقلَّها عرفا هو الثلاث ، والثلاث المتفرّقة لا يكون كثرة السهو معيّنا ، ولذا لا ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) : لا .يكون جلّ المصلَّين كثير السهو مع عدم انفكاكهم عن الثلاث المتفرّقة لو لم نقل كلَّهم كذلك ، سوى المعصوم عليه السّلام .
وينبّه على ما ذكرناه أنّه قال في سرائره : الضرب الثاني من السهو الذي لا حكم له : هو الذي يكثر ويتواتر ، وحدّه أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات ، فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر من الخمس فرائض ، أعني ثلاث صلوات من الخمس ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الفريضة الرابعة ، فلا يلتفت إلى سهوه في الفريضة الرابعة ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 248 .، انتهى .
حيث ذكر أوّلا قوله : يكثر ويتواتر ، فقال : وحدّه . . إلى أن قال : أعني ثلاث فرائض من الخمس ، فجعل هذه الثلاث أيضا كثيرا متواترا .