شرح
الصلاة ، حتى يكون الزيادة خارجة ، لأنّ المخرج عن الصلاة هو التسليم ، على ما هو الحق المحقّق في مبحثه فلاحظ ! وعلى المذهب الضعيف هو الفراغ من التشهّد والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم .
وأمّا كون المخرج مضيّ زمان مقدار ذكر أقلّ الواجب من الشهادتين على حسب ما عرفت فمقطوع بفساده ، مع أنّ مقدار زمان ذكر « بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه والأسماء الحسنى كلَّها للَّه » ، أزيد من زمان أقلّ الواجب من الشهادتين على حسب ما ذكر ، ولو لم يكن أزيد لم يكن أنقص .
فلو اتّفق صدور المنافي أو زيادة الصلاة بعده يلزم أن لا يفسد الصلاة ، وفيه ما فيه ، فتأمّل ! ويتوجّه على دليله الثاني - وهو الخبران المذكوران - : أنّهما معارضان لما دلّ على وجوب التسليم وجزئيّته للصلاة ، بل وما دلّ على وجوب الصلاة على النبي وآله - صلَّى اللَّه عليهم وسلم - أيضا .
وظهر لك في مبحثهما فساد التمسّك بمثل هذين الخبرين البتّة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 185 - 191 ( المجلَّد الثامن ) من هذا الكتاب .، بل ظاهرهما عدم وجوب نفس التشهّد أيضا ، على ما ظهر من « خلاف » الشيخ ومبسوطه ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 452 المسألة 196 ، المبسوط : 1 / 121 .وغيره ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 49 .، فتأمّل ! مع أنّك بملاحظة مذاهب العامّة يظهر لك كون هذين الخبرين على طبق المذهب المشهور المعروف بينهم ، والمعمول بينهم ، وأشار الشيخ إلى ذلك في « الخلاف » و « المبسوط » .