تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
في الصّور فيفزع من في السّماوات و من في الأرض إلّا من شاء اللّه ، فكيف من عصى بالسّمع و البصر و اللّسان و اليد و الرّجل و الفرج و البطن ، إن لم يغفر اللّه له يرحمه من ذلك اليوم ؟ لأنّه يقضي و يصير إلى غيره ، إلى نار قعرها بعيد ، و حرّها شديد ، و شرابها صديد ، و عذابها جديد ، و مقامعها حديد ، لا يفتر عذابها و لا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة ، و لا يسمع لأهلها دعوة . و اعلموا يا عباد اللّه أنّ مع هذا رحمة اللّه الّتي لا تعجز العباد ، جنّة عرضها كعرض السّماوات و الأرض أعدّت للمتّقين ، لا يكون معها شرّ أبدا ، لذّاتها لا تملّ ، و مجتمعها لا يتفرّق ، و سكّانها قد جاوروا الرّحمن ، و قام بين أيديهم الغلمان ، بصحاف من الذّهب فيها الفاكهة و الرّيحان . ثمّ اعلم يا محمّد بن أبي بكر إنّي قد ولّيتك أعظم أجنادي في نفسي ، أهل مصر ، فإذا ولّيتك ما ولّيتك من أمر النّاس فأنت حقيق أن تخاف منه على نفسك و أن تحذر منه على دينك ، فإن استطعت أن لا تسخط ربّك برضا أحد من خلقه فافعل ، فإنّ في اللّه عزّ و جلّ خلفا من غيره ، و ليس في شيء سواه خلف منه ، اشتدّ على الظّالم و خذ عليه ، و لن لأهل الخير و قرّبهم ، و اجعلهم بطانتك و أقرانك ، و انظر إلى صلاتك كيف هي ، فإنّك إمام لقومك [ ينبغي لك ] أن تتمّها و لا تخفّفها ، فليس من إمام يصلّي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلّا كان عليه ، لا ينقص من صلاتهم شيء ، و تمّمها و تحفّظ فيها ، يكن لك مثل أجورهم ، و لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا . و انظر إلى الوضوء ، فإنّه من تمام الصّلاة ، تمضمض ثلاث
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 68 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي