الوريد . فقال : أبيت اللعن ، ثلاث خصال كسحائب عاد ، و لا خير فيها لمرتاد .
202 - 15 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ ، عن ابن عقدة عن أحمد بن سلمة عن إبراهيم بن محمّد ، عن الحسن بن حذيفة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مرض رجل من أصحاب سلمان رحمه اللّه فافتقده فقال : أين صاحبكم ؟ قالوا : مريض . قال : امشوا بنا نعوده ؛ فقاموا معه ، فلمّا دخلوا على الرّجل إذا هو يجود بنفسه ، فقال سلمان : يا ملك الموت ، ارفق بوليّ اللّه . فقال ملك الموت بكلام يسمعه من حضر : يا أبا عبد اللّه ، إنّي أرفق بالمؤمنين و لو ظهرت لأحد لظهرت لك .
203 - 16 - حدّثنا المفيد عن الحسين بن محمّد التّمّار ، عن محمّد بن القاسم عن موسى بن محمّد الخيّاط ، عن إسحاق بن إبراهيم الخراسانيّ عن شريك عن عبد اللّه بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : أصابنا عطش في الحديبية ، فجهشنا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فبسط يديه بالدّعاء ، فتألّفّ السّحاب ، و جاء الغيث ، فروينا منه .
قال أبو الطّيّب : قال الأصمعيّ : الجهش : أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ؛ قال أبو عبيدة : هي مع فزعه ، كأنّه يريد البكاء . في لغة أخرى : أجهشت إجهاشا فأنا مجهش ، و منه قول لبيد :
قالت تشكّى إليّ النّفس مجهشة * و قد حملتك سبعا بعد سبعينا
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا * و في الثّلاث وفاء للثّمانينا