فطلع أعرابيّ بخطام بعير حتّى وقف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و قال : السّلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و عليك السّلام قال : كيف أصبحت ، بأبي أنت و أمّي ، يا رسول اللّه ؟ قال له : أحمد اللّه إليك كيف أصبحت . قال :
و كان وراء البعير الّذي يقوده الأعرابيّ رجل فقال : يا رسول اللّه إنّ هذا الأعرابيّ سرق البعير ، فرغا البعير ساعة ، فأنصت له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يسمع رغاءه . قال : ثمّ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله على الرّجل فقال : انصرف عنه ، فإنّ البعير يشهد عليك أنّك كاذب . قال : فانصرف الرّجل ، و أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله على الأعرابيّ فقال : أيّ شيء قلت حين جئتني ؟ قال : قلت : اللّهمّ صلّ على محمّد حتّى لا تبقى صلاة ، اللّهمّ بارك على محمّد حتّى لا تبقي بركة ، اللّهمّ سلّم على محمّد حتّى لا يبقى سلام ، اللّهمّ ارحم محمّدا حتّى لا تبقى رحمة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إنّي أقول : ما لي أرى البعير ينطق بعذره ، و أرى الملائكة قد سدّوا الأفق ؟
201 - 14 - حدّثنا المفيد عن الحسين بن محمّد التّمّار ، عن محمّد بن إشكاب ، عن مصعب بن المقدام بن شريح ، عن أبيه عن عائشة : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله كان إذا رأى ناشئا ترك كلّ شيء ، و إن كان في صلاة ، و قال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ ما فيه ، فإن ذهب حمد اللّه ، و إن أمطر قال : اللّهمّ ناشئا نافعا . النّاشئ : السّحاب ، و المخيّلة أيضا : السّحابة . و يروى أنّ عبيد بن الأبرص الأسديّ قال للمنذر بن ماء السّماء حين خيّره و أراد قتله : إن شئت من الأكحل ، و إن شئت من الأبجل ، و إن شئت من
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 276
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٢٧٦