و تشهّد و صلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّ اللّه اختارنا لنبوّته ، و اصطفانا على خلقه و بريّته ، و أنزل علينا كتابه و وحيه ، و ايم اللّه لا ينتقصنا أحد من حقّنا شيئا إلّا انتقصه اللّه في عاجل دنياه و آجل آخرته ، و لا يكون علينا دولة إلّا كانت لنا العاقبة
وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
[ ص ( 38 ) : 88 ] . ثمّ جمع بالنّاس ، و بلغ أباه كلامه ، فلمّا انصرف إلى أبيه عليه السّلام نظر إليه فما ملك عبرته أن سالت على خدّيه ، ثمّ استدناه فقبّل بين عينيه ، و قال : بأبي أنت و أمّي
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ آل عمران ( 3 ) : 34 ] .
160 - 14 - أخبرنا المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : ما قبض اللّه نبيّا حتّى أمره أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته ، و أمرني أن أوصي . فقلت : إلى من يا ربّ ؟ فقال :
أوص يا محمّد إلى ابن عمّك عليّ بن أبي طالب ، فإنّي قد أثبتّه في الكتب السّالفة ، و كتبت فيها أنّه وصيّك ، و على ذلك أخذت ميثاق الخلائق و مواثيق أنبيائي و رسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالرّبوبيّة ، و لك يا محمّد بالنّبوّة ، و لعليّ بالولاية .
161 - 15 - أخبرنا المفيد عن أحمد بن الوليد عن سعيد بن عبد اللّه بن موسى عن محمّد بن عبد الرّحمن العرزميّ ، عن المعلّى بن هلال ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول : أعطاني اللّه ( تبارك