و تعالى ) خمسا ، و أعطى عليّا خمسا : أعطاني جوامع الكلم ، و أعطى عليّا جوامع العلم ؛ و جعلني نبيّا و جعله وصيّا ؛ و أعطاني الكوثر ، و أعطاه السّلسبيل ؛ و أعطاني الوحي ، و أعطاه الإلهام ؛ و أسرى بي إليه ، و فتح له أبواب السّماء و الحجب حتّى نظر إليّ فنظرت إليه . قال : ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فقلت له : ما يبكيك فداك أمّي و أبي ؟ فقال يا بن عبّاس ، إنّ أوّل ما كلّمني به أن قال : يا محمّد انظر تحتك ؛ فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، و إلى أبواب السّماء قد فتحت ، و نظرت إلى عليّ و هو رافع رأسه إليّ ، فكلّمني و كلّمته ، و كلّمني ربّي ( عزّ و جلّ ) فقلت : يا رسول اللّه ، بم كلّمك ربّك ؟ قال : قال لي : يا محمّد ، إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من بعدك فأعلمه ، فها هو يسمع كلامك ؛ فأعلمته و أنا بين يدي ربّي ( عزّ و جلّ ) فقال لي : قد قبلت و أطعت . فأمر اللّه الملائكة أن تسلّم عليه ، ففعلت ، فردّ عليهم السّلام ، و رأيت الملائكة يتباشرون به ، و ما مررت بملائكة من ملائكة السّماء إلّا هنّئوني و قالوا : يا محمّد ، و الّذي بعثك بالحقّ ، لقد دخل السّرور على جميع الملائكة باستخلاف اللّه ( عزّ و جلّ ) لك ابن عمّك ، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل ، لم نكس حملة العرش رءوسهم ؟ فقال : يا محمّد ، ما من ملك من الملائكة إلّا و قد نظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش ، فإنّهم استأذنوا اللّه ( عزّ و جلّ ) في هذه السّاعة ، فأذن لهم أن ينظروا إلى عليّ بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلمّا هبطت جعلت أخبره بذلك و هو
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 224
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٢٢٤