و أبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
تلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة و فواضل
كذبتم و بيت اللّه يبزى محمّد * و لمّا نماصع دونه و نقاتل
و نسلمه حتّى نصرع حوله * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
فقال رسول اللّه أجل . فقام رجل من بني كنانة ، فقال :
لك الحمد و الحمد ممّن شكر * سقينا بوجه النّبيّ المطر .
دعا اللّه خالقه دعوة * و أشخص منه إليه البصر
فلم يك إلّا كالقاء الرّداء * و أسرع حتّى أتانا الدّرر
دفاق العزالي جمّ البعاق * أغاث به اللّه عليا مضر
فكان كما قاله عمّه * أبو طالب ذا رواء غزّر
به اللّه يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان و ذاك الخبر
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يا كنانيّ بوّأك اللّه بكلّ بيت قلته بيتا في الجنّة .
111 - 20 - أخبرنا المفيد عن الكاتب ، عن الزّعفرانيّ ، عن الثّقفيّ ، عن جعفر بن محمّد الورّاق عن عبد اللّه بن الأزرق عن أبي الجحّاف ، عن معاوية بن ثعلبة ، قال :
لمّا استوسق الأمر لمعاوية بن أبي سفيان أنفذ بسر بن أرطاة إلى الحجاز في طلب شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، و كان على مكّة عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، فطلبه فلم يقدر عليه ، فأخبر أنّ له ولدين صبيّين فبحث عنهما فوجدهما