ارجع مأزورا ؛ ثمّ أقبل على النّاس فقال : ألا أنبّئكم بأخفّ النّاس يوم القيامة ميزانا ، و أبينهم خسرانا ؟ من باع آخرته به دنيا غيره و هو هذا الفاسق . فأسكت النّاس ، و خرج الوالي من المسجد لم ينطق به حرف ، فسألت عن الرّجل فقيل لي ، هذا جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
67 - 36 - حدّثنا المفيد عن الكاتب عن الزّعفرانيّ عن الثّقفيّ عن إبراهيم بن ميمون عن مصعب بن سلّام ، عن ابن طريف عن ابن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يصلّي عند الأسطوانة السّابعة من باب الفيل ، ممّا يلي الصّحن إذ أقبل رجل عليه بردان أخضران و له عقيصتان سوداوان ، أبيض اللّحية ، فلمّا سلّم أمير المؤمنين عليه السّلام من صلاته أكبّ عليه ، فقبّل رأسه ، ثمّ أخذ بيده فأخرجه من باب كندة . قال : فخرجنا مسرعين خلفهما و لم نأمن عليه ، فاستقبلنا عليه السّلام في جاز سوج كندة ، قد أقبل راجعا ، فقال : ما لكم ؟ فقلنا : لم نأمن عليك هذا الفارس . فقال : هذا أخي الخضر ، ألم تروا حيث أكبّ عليّ . قلنا : بلى .
فقال : إنّه قد قال لي : إنّك في مدرة لا يريدها جبّار بسوء إلّا قصمه اللّه ، و احذر النّاس ، فخرجت معه لأشيّعه لأنّه أراد الظّهر .
68 - 37 - أخبرنا المفيد عن الكاتب عن الزّعفرانيّ عن الثّقفيّ عن الفضل بن دكين عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب يقول : لمّا نزل عليّ عليه السّلام بالرّبذة سألت عن قدومه إلينا ، فقيل : خالف عليه طلحة و الزّبير و عائشة ، و صاروا إلى
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 116
مساهمون: صادق حسن زاده
ص١١٦