تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الإجماع ، لكن من أين ظهر ذلك ؟ إذ ليس عندنا من كتبهم حتّى يظهر ذلك علينا . مع أنّ كلام الصدوق لعلَّه ظاهر في الوجوب حيث قال : ثمّ ارفع رأسك من السجدة الثانية ، وتمكَّن من الأرض ، وارفع يديك وكبّر ، ثمّ قم إلى الثانية . إلى أن قال : وإنّما يستحب ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 207 ذيل الحديث 932 .. إلى آخره . فربّما ظهر منه أنّ ما قاله إلى هنا ليس من المستحبّ ، مضافا إلى أنّ غالبه من الواجبات قطعا أو ظاهرا أو احتمالا ما لا يقطع به ولا يظهر ، فلعلّ عند الصدوق من الواجبات ، ولا بعد فيه أصلا . مع أنّ ابن الجنيد أيضا قال : إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة حتّى يماسّ أليتاه الأرض ، أو اليسرى وحدها يسيرا ثمّ يقوم جاز ذلك ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 400 .. وقال علي بن بابويه : لا بأس أن لا يقعد في النافلة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في كشف اللثام : 4 / 104 .، انتهى . وظاهره كراهة عدم الجلوس في النافلة لأنّها صلاة أيضا ، والأصحاب اعتبروا الجلوس في الكلّ . وقال ابن أبي عقيل : إذا أراد النهوض ألزم أليتيه الأرض ثمّ نهض معتمدا على يديه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 400 .. والحاصل ، أنّ السيّد من القدماء أقرب عهدا فيكون أعرف بأقوالهم ، وما اطلعنا عليه - لو لم يكن ظاهره في الوجوب - لم يكن ظاهرا في الاستحباب بلا شبهة ، فكيف يمكن الطعن على السيّد بعدم مشارك له أصلا في الفتوى ؟ وباقي
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 66 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني