تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
عبارة من خالف . وعلى ذلك المدار في كتب الاستدلال ، وظهر من شرحنا ما لا يحصى كثرة ، بل وربّما اتّفق كلّ المتأخّرين على عدم الخلاف ، أو انحصار في فقيه واحد ومع ذلك ظهر مخالف كثير ممّن تقدّم عليهم ، منه ما مرّ في مسألة التخيير في المواطن الأربعة ، إلى غير ذلك ممّا مرّ فلاحظ ! والإنصاف أنّ الإجماع الذي نقله السيّد هنا وأمثاله يحصل فيه وهن ربّما يمنع من الاحتجاج به . وأمّا ما ذكره من أنّ الاحتياط معارض بأصالة البراءة ، فيه أنّ أصل البراءة لا يعارض دليلا قطَّ ، لأنّ مقتضاها أنّه لو لم يكن دليل على تكليف فالأصل البراءة . ومعلوم أنّ اشتغال الذمّة بعبادة إذا كان يقينا ، فهو مستصحب حتّى يحصل البراءة اليقينيّة لقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين إلَّا بيقين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 نقل بالمضمون .، وغيره من الأدلَّة التي مرّت في بحث وجوب السورة وغيره ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 299 - 301 ( المجلَّد السابع ) من هذا الكتاب .. فإذا لم يعارض الأصل دليلا واحدا ، فكيف يعارض الأدلَّة التامّة ؟ ومدار العلَّامة وغيره على ذلك في غالب مباحث الفقه ، كما عرفت في ذلك المبحث وغيره ، وإن كان يصدر منهم ما ذكر هنا مكرّرا ، وهم أعلم . وما ذكر من أنّ رواية عبد الحميد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 346 الحديث 8142 .تدلّ على الفعل لا على وجهه ، ففيه أنّ مداركم على حجّية فعل الشارع في معرفة ماهيّة العبادة التوقيفيّة - كما أشرنا إليه في المبحث المذكور وغيره وحقّق أيضا في محلَّه - سيّما فعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ،