شرح
قوله : ( الأحكام الخمسة ) .
أقول : التحريم مثل القطع من دون ضرورة .
والواجب كما في حفظ الصبيّ والمال المحترم عن التلف ، وإنقاذ الغريق وإطفاء الحريق وأمثالها ، بالوجوب الكفائي كما هو الغالب ، أو العيني إن لم يكن من يحصل به الكفاية ، أو كان وعلم أنّه لا يفعل ، فإن استمرّ حينئذ بطلت صلاته ، بناء على أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، وكون النهي في العبادة يقتضي الفساد .
وكذلك الحال لو أتى ببعض واجباتها حال النهي عن الضدّ ، ولم يمكن تداركه .
والمستحب : لاستدراك الأذان والإقامة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 434 الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة .، وقراءة الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، وغير ذلك ممّا ورد النصّ بجواز القطع ورجحانه له ، ويكون ذلك النص حجّة .
والمباح : كما في قتل الحيّة التي لا يغلب على الظن أذاها ، وإحراز المال الذي لا يضرّ فوته .
والمكروه : كما لإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفوته ، وقد يتوقّف في جواز القطع في الصور التي عدّ منها مباحا ومكروها ، لعموم دليل تحريم القطع ، وعدم ما يدلّ على جوازه فيهما ، والمستحب إنّما هو فيما ورد النص بجوازه لاستدراك مستحب ، كما عرفت .
وهذا هو الأظهر ، بل ظهر من موثّق عمّار ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 241 الحديث 1072 ، تهذيب الأحكام : 2 / 331 الحديث 1364 ، وسائل الشيعة : 7 / 273 الحديث 9320 .عدم جواز القطع لقتل الحيّة التي