شرح
قوله : ( لا يجوز ) . إلى آخره .
الظاهر أنّه من بديهيّات الدين ، ويدلّ عليه ظاهر قوله تعالى : * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 47 ) : 33 .لأنّ العبرة بعموم اللفظ .
ويدلّ عليه أيضا الأخبار ، مثل ما في الصحيح في كثير الشكّ : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه - إلى قوله : - إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 188 الحديث 747 ، وسائل الشيعة : 8 / 228 الحديث 10496 ..
وصحيح ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام : عمّن يرعف وهو في الصلاة ، فقال :
« إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبن على صلاته ، وإن لم يجد حتّى يلتفت فليعد الصلاة ، والقئ مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 239 الحديث 1056 ، وسائل الشيعة : 7 / 238 الحديث 9212 ..
وكصحيح ابن وهب أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن الرعاف أينقض الوضوء ؟
قال : « لو أنّ رجلا رعف في صلاته فكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيتناوله فقال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 327 الحديث 1344 ، وسائل الشيعة : 7 / 241 الحديث 9222 مع اختلاف يسير ..
فإذا كان مع هذه الأعذار ينهى عن قطعها ، فبدون العذر كيف يجوز القطع ؟
وصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : عن الرجل يكون به الثالول هل يجوز له أن يقطعه وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدمّ فلا بأس ، وإن تخوّف [ أن يسيل الدم ] فلا يفعله » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 165 الحديث 775 ، تهذيب الأحكام : 2 / 378 الحديث 1576 ، الاستبصار : 1 / 404 الحديث 1542 ، وسائل الشيعة : 7 / 242 الحديث 9226 مع اختلاف يسير ..