تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
نهي فيها أصلا ، حتّى يحمل على الكراهة . بل ظهر من روايات زرارة أنّ القراءة إنّما هي في الأوّلتين خاصّة ، وأنّ الأخيرتين ليس فيهما قراءة أصلا ، إنّما هو تسبيح وتحميد وتهليل ودعاء ، كما ورد في هذه الصحيحة أيضا . فقوله : لا يقرأ فيهما ، نفي صفة للركعتين ، يشهد عليه ما ذكرناه وما ذكر في هذه الصحيحة بعد قوله : لا يقرأ فيهما ، بلا فصل من قوله : لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيهما في الأوليين ، إلى قوله : وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة . إلى أن قال : ثمّ قال : فصلَّى ركعتين ليس فيهما قراءة . وبالجملة لا تأمّل فيما ذكرناه ، بل مرّ في مبحثه رواية صريحة في ذلك ، حيث قال - بعد الأمر بالتسبيح وغيره - : وإن شئت قرأت فاتحة الكتاب فإنّه تسبيح وتحميد ودعاء ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 98 الحديث 368 ، الاستبصار : 1 / 321 الحديث 1199 ، وسائل الشيعة : 6 / 107 الحديث 7467 مع اختلاف يسير .. سلَّمنا عدم ظهور النفي ، لكن ظهور النهي من أين ؟ سيّما بحيث يوجب الوهن في دلالة باقي الرواية . وأمّا ما ذكره من قوله : وكذلك الأمر بالتجافي ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 383 .. إلى آخره . ففيه أنّه لم يظهر بعد أنّ هؤلاء الأعاظم قائلون باستحباب جميع ما ذكره . ومع ذلك ما ذكر من أنّ تضمّن الرواية ما هو ظاهر في الوجوب ومحمول على الاستحباب يمنع من الاستدلال بالأمر الآخر فيها على الوجوب ، فقد بيّنا فساده في موضعه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 158 - 160 .، وهو خلاف طريقة فقهائنا ، كما لا يخفى على المطَّلع .