شرح
أنّ إطلاق لفظ العبد ينصرف إلى الصحيح السليم منه ، وكذا الحال في أمثاله ممّا لا تأمّل لأحد منهم في ذلك . والمسبوق المذكور في المقام لا ينصرف إليه بمجرّد سماع اللفظ المطلق . وعلى فرض العموم والشمول لا يمكن حملها على استحباب القراءة لما عرفت من حرمة القراءة على المأموم ، وأنّ تلك العمومات تقتضي الحرمة .
وأين الحرمة من الاستحباب ؟ فالعمل بالعمومات يوجب الحكم بالتحريم .
ولا يمكن تأويل تلك العمومات ، كما لا يخفى على المتأمّل فيما مرّ في بحث قراءة المأموم ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 357 - 359 من هذا الكتاب ..
مع أنّ للمسبوقيّة أحكاما وأحوالا لا يمكن دعوى تبادرها من مجرّد تلك العمومات .
وعلى فرض شمول العمومات للمقام ، والإغماض عن مفاسده الواضحة ، نقول : الشمول في غاية الضعف ، مع أنّه لا يخلو عن وهن بلا شبهة ، فكيف يقاوم الخاص والمفصّل الذي نصّ في المراد منه ؟ ! وعلى فرض المقاومة ، فكيف يغلب عليه ؟ ! ولو لم يغلب فالبراءة اليقينيّة موقوفة على القراءة ، مع أنّ الإطلاقات الواردة في أنّ المأموم لا يقرأ ، يقابلها الإطلاقات الواردة في وجوب القراءة على كلّ مصلّ ، فما أجاب العلَّامة عن ذلك فهو الجواب للمعظم .
بل لا تأمّل في أنّه بعد وقوع التعارض في المسبوق ، تبقى الإطلاقات والعمومات الواردة في وجوب القراءة على كلّ مصلّ سالمة عن المعارض ، ولا تأمّل في وجوب القراءة حتّى يثبت المخرج .
وأمّا ما ذكره في « المدارك » من أنّ النهي في الأولى للكراهة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 383 .، فيه أنّه لا