شرح
مع أنّه استدلّ بالآية على وجوب صلاة الجمعة عينا على كلّ مكلَّف ، وبالغ في ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 5 و 6 .، مع أنّ فيها ما يدلّ على الاستحباب أو الإباحة ، مثل قوله تعالى :
* ( فَانْتَشِرُوا ) * وقوله تعالى : * ( وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله ) * وقوله تعالى : * ( واذْكُرُوا الله كَثِيراً ) * ( 1 )( 1 ) الجمعة ( 62 ) : 10 ..
وكذا الحال في سائر المواضع التي استدلّ فيها على الوجوب ، مع أنّه ما ذكره إن كان مختصّا بلفظ الأمر ، ففيه ما فيه من التحكَّم الظاهر ، وإن كان جاريا في كلّ لفظ من ألفاظ الحديث فقلَّما يسلم حديث عمّا ذكره ، بل ربّما لا يبقى سالم أصلا لأنّ تخصيص ذلك بكون المجاز في خصوص ذلك اللفظ ، مع عدم الإتيان بقرينة عليه تحكَّم آخر لعدم فرق بين المسامحة في ذلك اللفظ أو لفظ آخر ، فتأمّل جدّا ! وفي « الذخيرة » وافق العلَّامة في المقام ، بمنعه كون الأوامر في الأخبار من الأئمّة عليهم السّلام حقيقة في الوجوب ، وباقية عليه في كلّ مقام ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 400 ، لاحظ ! منتهى المطلب : 6 / 298 .وفيه ما فيه ، وبيّنا مفاسده في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 158 - 160 ..
قوله : ( كما في الصحيح ) .
هو صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا فاتك شيء مع الإمام فاجعل أوّل صلاتك ما استقبلت منها ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها ، ومن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكَّنا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 263 الحديث 1198 ، وسائل الشيعة : 8 / 386 الحديث 10974 و 418 الحديث 11060 ..