شرح
فلا وجه لمتابعته خصوص صاحب « المدارك » من بين المتقدّمين والمتأخّرين من فقهائنا إذ عرفت أنّ العلَّامة لا تأمّل له في الاستحباب ، بل تأمّله في كونه مدركا لفضيلة الجماعة ، وإن تابع الإمام في السجدة الأخيرة ، بل وإن تابعه في كلا السجدتين .
قوله : ( وخيّره ) . إلى آخره .
فيه أنّ التخيير المذكور ليس مختصّا ب « المعتبر » ، بل العلَّامة وغيره من المتأخّرين شاركوه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 300 ، رسائل المحقق الكركي : 1 / 128 .، وإن كان الإتيان به ربّما لا يخلو عن رجحان ، بملاحظة ما ورد في الأخبار الأخر ، من أنّ التشهّد بركة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 381 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 3 / 270 الحديث 779 ، 281 الحديث 832 ، وسائل الشيعة : 8 / 416 الحديث 11056 .، مع أنّه ذكر ، وذكر اللَّه حسن في كلّ حال ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 497 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 7 / 149 الحديث 8972 ..
مضافا إلى رجحان إرادة سلوك طريقة الجماعة المعروفة المعهودة من لفظ الدخول في الجماعة والدخول مع المأموم والدخول مع الإمام ، سيّما لفظ الدخول مع المأموم ، فإنّه ظاهر في موافقته إيّاه وسلوكه مسلكه .
قوله : ( والصحاح المستفيضة ) .
أقول : هي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا فاتك شيء مع الإمام فاجعل أوّل صلاتك ما استقبلت منها ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 263 الحديث 1198 ، وسائل الشيعة : 8 / 386 الحديث 10974 ..
ومثلها صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ، وصحيحة زرارة ، وسنذكرهما .