تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
إذ لو أراد هذا لم يكن له دليل من جهة الرواية - كما عرفت - ولا دليل آخر بعين ما ذكره . وكيف كان الأحوط والأولى أن لا يزيد على ما ذكرناه ، وأن لا يفرّق بين الداخلين ، إلَّا أن يكون مانع عن الانتظار ، بعدم طاقة بعض المأمومين له بالمرّة ، أو بالنسبة إلى الداخل الثاني في الركعة الثانية ، أو الثالث في الثالثة ، أو الرابع في الرابعة ، ولا ينتظر في كلّ ركعة أزيد من مثل ركوعه على ما عرفت . وإن زاد الداخلون فبعد إتمام الذكر السادس يرفع رأسه البتّة ، ولا يصبر أزيد من ذلك أصلا ، وإن جاء جماعة كثيرون . هذا إذا لم يكن يقول في ركوعه سوى ثلاث تسبيحات كبرى ، أمّا إذا كان يذكر بعد الثلاث الصلاة على محمّد وآله عليهم السّلام كما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 324 الحديث 13 ، تهذيب الأحكام : 2 / 299 الحديث 1206 ، وانظر ! وسائل الشيعة : 6 / 326 الباب 20 من أبواب الركوع .، وشاع في الأقطار ، فيحتمل أولويّة الصبر مقدار ست تسبيحات كبرى ، والصلاة على محمّد وآله مرّتين . ويحتمل عدم الأولويّة إلَّا في الستّ المذكور ، أو فيها مع ضمّ صلوات واحدة عليهم عليهم السّلام . وإذا كان ذكر ركوعه في غير صورة الجماعة أزيد من الثلاث الكبرى ، فالأولى الاقتصار على الثلاث في غير صورة الانتظار ، وفي صورة الانتظار يكون كما ذكرنا . والأولى عدم النقص عن الثلاث الكبرى لما عرفت في مبحث تسبيح الركوع ، إلَّا أن يكون لا للإمام أو المأموم أو بعض المأمومين طاقة الصبر قدرها ، واللَّه يعلم .