تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
بالمنفرد ، وما ليس بمقيّد بذلك فلا عموم فيه ، ومن هنا يعلم أنّ الأظهر عدم ترسّل الاستحباب أيضا ، وجوّزه الشهيدان ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 381 و 382 ، روض الجنان : 371 ، مسالك الأفهام : 1 / 311 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 223 .( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 342 و 343 مع اختلاف يسير .. أقول : في صحيحة زرارة المرويّة في « الكافي » و « الفقيه » وغيرهما ، أنّه قال للباقر عليه السّلام : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، فأحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلَّى بهم ، أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : « لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها صلاة ، فإن كان قد صلَّى ، فإنّ له صلاة أخرى ، وإلَّا فلا يدخل معهم ، قد تجزئ عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 382 الحديث 8 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 262 الحديث 1195 ، تهذيب الأحكام : 3 / 41 الحديث 143 ، وسائل الشيعة : 8 / 376 الحديث 10946 مع اختلاف يسير .. ولا يخفى على ذي الفطانة والذوق السليم أنّ هذه الصحيحة ظاهرها العموم والشمول لغير المنفرد لظهور عموم المنع في قوله : « لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها » . وكذا قوله : « بل ينبغي له أن ينويها صلاة » فيلزمها أن يكون قوله : « فإن كان قد صلَّى » أعمّ من أن يكون صلَّى فرادى أو جماعة ، مع أنّه في نفسه عام بإطلاق اللفظ . ويعضد ما ذكرنا كون الرجل المذكور ممّن يأخذ إمام القوم بيده ويقدّمه في الصلاة إذ يشير هذا إلى كونه إمام الصلاة ، يقدّم فيها ، معروفا بذلك ، فتدبّر ! وظاهر أنّه لو كان جواز الإعادة جماعة مخصوصا بصورة الانفراد - كما قال - لكان اللازم على المعصوم عليه السّلام تقييد قوله : « فإن كان قد صلَّى » بقيد الفرادى ، بأن