شرح
العدول إلى الانفراد إبطال الجماعة المستحبّة المطلوبة إذ لا شبهة في كونها عملا مطلوبا غاية المطلوبيّة ، والعدول عنها إلى الانفراد إبطال لها بلا شبهة .
ونقل عن « المبسوط » أنّه احتجّ بهذا ، وبقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 225 الحديث 42 .. إلى آخر الحديث ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 74 و 75 ..
ولا خفاء في دلالة كلّ واحد منهما على مطلوبه . وما دلّ على النهي عن إبطال العمل واضح مسلَّم عند الكلّ ، من الآية ( 1 )( 1 ) محمّد ( 47 ) : 33 .وتتبّع الأخبار .
على أنّا نقول : ما دلّ على وجوب ترك القراءة على المأموم ظاهر في كون المراد المأموم إلى آخر الصلاة ، لا المأموم حين ترك القراءة ، الذي يجوز رفع يده عن المأموميّة بعد تركه للقراءة بالمرّة والإتيان بباقي الصلاة منفردا من دون تدارك القراءة المتروكة أصلا ، مع أنّه إذا عدل إلى الانفراد خرج عن كونه مأموما جزما ، وصلاة غير المأموم لا تصحّ بغير القراءة ، كما هو مقتضى العمومات ، وكذا الحال في زيادة الركوع أو غيره .
وأيضا المتبادر من الأخبار الواردة في الجماعة بقاء الجماعة إلى آخر الصلاة من غير عذر .
وبالجملة تتبّع الأخبار الواردة في الجماعة يظهر ما ذكرنا غاية الظهور لأنّهم عليهم السّلام في مقام من المقامات التي يكون مقام ذكر جواز العدول المذكور لم يتعرّضوا له مطلقا ، بل ولم يشيروا إليه أصلا ورأسا ، ودائما أظهروا خلافه . بل في حديث من الأحاديث لم يقع الإشارة إليه .