شرح
الحقيقة والمتبادر من لفظ الأرض الخالي عن القرينة بالمرّة ، إذ الظاهر عدم تبادرها من مجرّد سماع لفظ الأرض مع كون الذهن خاليا عن المشائب سالما عن المعائب .
مع أنّه لو صدق عليها لصدق على المحترقة التي صارت رمادا أيضا ، لعدم الفرق بينهما في الصدق المزبور ، ولا شكّ في استحالة الرماد .
وأمّا دلالة الصحيحة ، فقد مرّ الكلام فيها في مبحث المطهّرات ، ومع ذلك اتّفق الأصحاب على عدم مطهريّة الماء بالنحو المذكور فيها واتّفق المعظم على عدم مطهّريّة الطبخ المزبور .
ومع ذلك قوله ( 1 )( 1 ) أي قول صاحب المدارك .: والخزف في معناه أيضا ، فيه ما فيه .
ومع ذلك دلالتها على جواز السجود محلّ تأمّل لأنّ عدوله عليه السّلام عن الجواب بجواز السجود إلى الحكم بالتطهير ربّما لا يخلو عن دفاع من جهة التقيّة ، فإنّ العامّة يجوّزون السجود على كلّ شيء ، وهم عليهم السّلام ما كانوا يرضون إلَّا بالسجود على الأرض الحقيقي .
فلو كتب عليه السّلام : يجوز السجود عليه ، لكان حكما بغير ما أنزل اللَّه من دون ضرورة ، لأنّ الجواب بأنّ الماء والنار قد طهّراه ، ما أغنى عن ذلك الحكم ، فلو جاز السجود عندهم على الجص ، لأجاب نفس ما سأله الراوي من دون عدول إلى غيره ، مع ما في الغير من العنايات والإشكالات الظاهرة .
والمكاتبات قلَّما تخلو من الحزازات والإشكالات ، على ما صرّح به جدّي العلَّامة المجلسي ( 1 )( 1 ) لاحظ ! روضة المتّقين : 2 / 156 ، 3 / 406 .، لأنّهم عليهم السّلام ما كانوا يأمنون من وقوعها في يد من لا يرضون من العامّة أو الخاصّة ولذا كانوا يرتكبون الحزازات حتّى يتفطَّن الراوي والسائل بأنّه