تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
المساوقة أيضا ، فضلا عن السابقيّة . وممّا ينادي بعدم الوقوع عمدا ملاحظة سؤال السائلين في الأخبار المذكورة من أنّه ما ذا يفعل ؟ وكيف يجبر تقديمه ؟ إذ يشهد ذلك على أنّه كان يعرف وجوب المتابعة . ولذا قيّد الإمام بكونه ممّن يقتدى به ، لا من لا يقتدى به ، وأنّه يريد معرفة أنّ صلاته كذلك صحيحة أم لا ، لها تدارك أم لا ، ومن يعاند ويبني أمره على العصيان لا يبالي بما يصنع ، ولا يصغي إلى كلام غيره ، إلَّا أن يكون تائبا نادما ، ويريد معرفة حال صلاته بعد توبته ، وأنّه هل عليه القضاء أم لا ؟ وحينئذ لا يناسبه الجواب المذكور في الأخبار المذكورة بلا شبهة . إلَّا أن يبنى على أنّ مراد السائل معرفة حكم من عصى في صلاته عمدا وعنادا ، بتقديمه على إمامه فندم من ساعته فورا كيف يصنع ويريد معرفة حكم هذه الحالة لنفسه أو غيره ، بأن يقول لهم : إن بنيتم أمركم على العصيان المذكور ، ثمّ ندمتم وتبتم فورا فهذا علاجكم ، ولا يخفى ما فيه من التكلَّف والتعسّف . وأشدّ فسادا ممّا ذكر حمل الروايات على كون المراد من صدر منه التقدّم جهلا بعدم جوازه إذ مضافا على ما عرفته نقول : لو كان عالما بمضمون الروايات فكيف يكون جاهلا ، ومع ذلك محتاجا إلى معرفة حكم جهله ، وإن لم يكن عالما فأيّ نفع في هذه الأخبار ؟ لأنّ المذكور فيها في الجواب أنّه يرجع بساعته ، ويركع مع الإمام ، ويرفع رأسه بتبعه ، فإنّه دواؤه في حال الصلاة ، وعقيب ما صدر منه الغلط فورا . وممّا ذكرنا ظهر فساد استدلال الأكثر بموثّقة غياث المذكورة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 384 الحديث 14 ، تهذيب الأحكام : 3 / 47 الحديث 164 ، الاستبصار : 1 / 438 الحديث 1689 ، وسائل الشيعة : 8 / 391 الحديث 10987 .بحملها على