تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
يمنع من الاقتداء ، إلَّا إذا كانت مخرّمة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المبسوط : 1 / 156 .، كذا نقل عنه في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 84 .. وقال : قول أبي الصلاح يعطي المنع خلف الشبابيك ، فاختار هو الجواز لحصول المشاهدة ، وعدم الفرق بينها وبين المقاصير المخرّمة ، قال : واستدلَّوا بحديث زرارة ، والجواب جاز أن لا يكون المقاصير مخرّمة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 84 .، انتهى . مع أنّه ردّ على أبي الصلاح في استدلاله بحديث زرارة لعدم جواز ما لا يتخطَّى من الصفّين ، باحتمال إرادة من الحائل لا من المسافة عملا بأصالة الصحّة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 84 .. وفي « المدارك » : إنّه بعيد جدّا لأنّ المراد بما لا يتخطَّى عدم التخطَّي بواسطة التباعد لا باعتبار الحائل ، يدلّ عليه ذكر حكم الحائل بعد ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 322 .، انتهى . أقول : ذكره عليه السّلام ذلك بعد ذلك إنّما هو لكلمة « فاء » الدالَّة على التفريع والترتيب على المتقدّم ، فإنّه عليه السّلام لمّا منع عمّا لا يتخطَّى بين الصفّين ، وأنّه وإن كان فليس ذلك لهم بصلاة قال : « فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة » فجعل جزاء الشرط هو عين الحكم الذي رتّبه على ما لا يتخطَّى . فهذان معا في غاية الظهور في دخول الحائل في عموم ما لا يتخطَّى ، لو لم يكن هو هو بعينه ، بأن يكون السترة والجدار من جملة الحائل ، لعدم انحصاره فيهما لأنّ الشبابيك مثلا منه ، كما قاله العلَّامة . والأظهر العموم ، كما هو مقتضى كلمة « ما » ومدلول لفظ « لا يتخطَّى » ، سيّما مع انضمام لفظ « قدر » مع كلمة « ما » المذكورة ، فتأمّل جدّا ! ويشهد عليه ما رواه الصدوق مقدّما عليها ، من قوله عليه السّلام : « يكون قدر ذلك
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 299 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني