تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
مسقط الجسد إذا سجد » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 253 الحديث 1143 ، وسائل الشيعة : 8 / 410 الحديث 11038 مع اختلاف يسير .وكذا فهم الأصحاب على ما عرفت . وبالجملة حصول البراءة اليقينيّة في كلّ واحدة من صورتي الحائل ، أو التباعد بما لا يتخطَّى مشكل ، فضلا عن الوثوق به . الرابع : الجماعة في السفينة لا مانع منها ، وكذا في السفن ، بأن يكون الإمام في سفينة والمأمومون في أخرى ، أو المأمومون بعضهم في سفينة الإمام وبعضهم في الأخرى ، أو يكون الإمام على الشط والمأمومون في السفينة ، أو العكس ، كلّ ذلك لا مانع منه ، لو لم يكن مانع آخر من التباعد ، أو الحائل ، أو غيرهما . وفي « المنتهى » كذلك ، إلى أن قال : وسواء شدّ بعضها إلى بعض أولا ، عملا بالعموم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 177 .، والأمر كما ذكر لو كان وثوق تامّ بعدم تحقّق التباعد المضر ، ولا الحيلولة ، ولا تأخّر الإمام عن المأمومين ، وغير ذلك . وأمّا مع عدم الوثوق فيشكل الحكم بالصحّة لعدم الوثوق بقصد القربة ، مع أنّه إن تحقّق أحد ما ذكر في أثناء الصلاة فلا وثوق بالصحّة ، وحصول البراءة اليقينيّة ، إلَّا أن يقول بأنّ المعتبر عدم الأمور المذكورة حين الدخول في الصلاة خاصّة ، وهو محلّ إشكال تامّ بملاحظة الأدلَّة . الخامس : نقل عن أبي الصلاح وابن زهرة : أنّ حيلولة النهر هنا مانع عن الصحّة ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في مدارك الأحكام : 4 / 319 ، لاحظ ! الكافي في الفقه : 144 و 145 ، غنية النزوع : 88 و 89 .. ولعلّ نظرهما إلى أنّ المتبادر من النهر ما لا يتخطَّى ، وإلَّا فلو كان ممّا يتخطَّى فلا مانع ، إلَّا أن يقولا بعدم جواز الصلاة فيه ، فيكون حائلا ، لكنّهما ممنوعان ، وكذلك الحال في حيلولة الطريق ، وكذلك الجماعة في السطوح المتعدّدة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني