تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
بن غياث ، وغياث بن كلوب ، والسكوني ، ومن ماثلهم ( 1 )( 1 ) عدّة الأصول : 1 / 149 .من الثقات ، والصدوق أيضا رواها في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 258 الحديث 1169 .، مع أنّه قال في أوّله ما قال . إلَّا أن يقال : رواية طلحة معاضدة بحسنة إبراهيم ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يحتلم أن يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 376 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 8 / 321 الحديث 10785 مع اختلاف يسير .، ورواية سماعة المرويّة في « الفقيه » عن الصادق عليه السّلام قال : « يجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 358 الحديث 1571 ، وسائل الشيعة : 8 / 322 الحديث 10787 .. لكن نقول : رواية إسحاق منجبرة بالشهرة العظيمة ، وبأصالة عدم سقوط القراءة عن المأمومين ، وأصالة عدم كونها الجماعة المطلوبة ، وبتوقيفيّة العبادة ، مع عدم ثبوت كون الجماعة المفروضة العبادة المطلوبة ، وبأنّ شغل الذمّة اليقيني يتوقّف على البراءة اليقينيّة ، كما مرّ في مبحث الأذان ، وبعدم الوثوق بفعل الصبي ، فإنّ المستأهل للإمامة يعرف أنّه غير مكلَّف لا يؤاخذ بما يفعله مطلقا ، وبالأخبار الآتية الدالَّة على جلالة الإمام وعظم منصبه ، كما عرفت سابقا في مبحث العدالة وستعرف ، ويقبح تفضيل المفضول على الفاضل ، فتأمّل ! وبالأخبار التي مرّت في مبحث حدّ البلوغ ، من أنّ الصبي إذا لم يبلغ لا عبرة بأفعاله ، فلاحظ ! مع أنّ رواية طلحة وغياث خاليتان عن القيود التي اعتبرها الشيخ ، ورواية سماعة مخالفة للأخبار والأدلَّة التي تقتضي عدم اعتبار صدقة الغلام وعتقه ، مع أنّ فيها تجويز الإمامة إذا كان ابن عشر سنين . والشيخ لا يرضى بذلك البتّة ، لاشتراط المراهقة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 273 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني