تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الصندل والخطمي ونحوهما ، يصح السجود عليه ، لأنّ الإطلاق ينصرف إلى الأفراد المتعارفة . وأمّا مثل العنّاب وأمثاله ، فإنّه من المأكول العادي ، وإن كانوا يأكلونه للنفع الذي هو فيه غالبا ، بل حريصون عليه . فيشمله العلَّة المذكورة في صحيحة هشام ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 21 من هذا الكتاب .، كذلك الحال في مثل المنّ ، وغيره من الأشياء اللذيذة المرغوبة التي لا يأكلونها إلَّا دواء ، أو حفظا للصحة ، أو تحصيلا للقوّة . ولو أكل الشيء في قطر دون قطر ، ففيه وجهان : اطَّراد المنع لصدق الأكل عادة عليه ، واختصاص كلّ قطر بمقتضى عادته ، والأوّل أقوى ، لأنّ الحنطة والشعير والتمر وأمثالها أيضا ، ممّا يطَّرد أكله في قطر دون قطر ، وأولى وأظهر منها الأرز وأمثاله . ولو أكل في حال دون حال ، كقشور اللوز وأمثالها ، يختص المنع بحالة الأكل ، وكذلك الحال فيما شاع أكله في حال وندر أكله في حال ، كورق الكرم وأمثاله ، والأحوط ترك السجود عليه مطلقا . وقس على المأكول حال الملبوس . ولا يعتبر فيهما كونهما بحيث ينتفع بهما بالفعل ، بل به أو بالقوّة القريبة من الفعل ، كما لو توقّف الأكل على الطبخ وعلى الطحن ، وأن يعجن ثمّ يخبز ، إلى غير ذلك ، بل ربّما يتوقّف على أفعال أو أحوال كثيرة . وكذلك الحال في الملبوس ، إذ ربّما يتوقّف على أمور كالإخراج من القشر ، ثمّ الحلج والندف ثمّ الغزل ثمّ النسج ثمّ الخياطة ، إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر . وعن العلَّامة في « التذكرة » و « المنتهى » ، تجويز السجود على الحنطة