تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وأفتى بالمنع في سائر تصانيفه ، وأنّ قوله بالجواز كان في « المسائل المصريّة الثانية » ، وقوله بالمنع كان في سائر تصانيفه ، ومنها « المسائل المصرية الثالثة » . فظهر كلّ الظهور أنّه عدل عن القول بالتجويز ، وظهر على نفسه فساد ما أفتى به أوّلا ، فالقول الذي قاله بنفسه عدل عنه وظهر عليه فساده لا عبرة به . وقال في « المختلف » : لنا أنّه قول علمائنا أجمع ، فلا يعتدّ بخلاف السيّد المرتضى مع فتواه بالموافقة ، لأنّ الخلاف الصادر منه إن وقع قبل موافقته اعتبرت موافقته ، لأنّه يكون قد انعقد الإجماع بعد الخلاف ، وإن وقع بعد الموافقة لم يعتدّ به ، لأنّه صدر بعد الإجماع ، وقول علمائنا حجّة ، لأنّه إجماع لا يجوز مخالفته ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 116 .، انتهى ، فتأمّل ! ويدلّ بعد الإجماع وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وغيره ، ممّا أشرنا إليه صحيحة هشام بن الحكم أنّه قال للصادق عليه السّلام : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : « السجود لا يجوز إلَّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلَّا ما اكل أو لبس » ، فقال له : جعلت فداك ، ما العلَّة في ذلك ؟ قال : « لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته [ في سجوده ] على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ، والسجود على الأرض أفضل ، لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع للَّه عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 177 الحديث 840 ، علل الشرائع : 341 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 5 / 343 الحديث 6740 و 367 الحديث 6810 .. وصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام قال : « السجود على ما أنبتت