شرح
والأمصار على الاحتراز عن السجود عليهما ، مع عموم البلوى وشدّة الحاجة إلى السجود ، وما يصحّ السجود عليه ، وغلبة تحقّق اللباسين مع المصلَّي ، وغلبة كونه في الفرش التي لا يصحّ السجود عليها ، وغير الفرش ممّا هو مثلها في كون المصلَّى فيه ولا يصحّ السجود عليه ، ولذا يحتاج غالبا إلى تحصيل ما يصحّ أن يسجد عليه في وقت صلاته ، في مثل الخمرة ، أو التربة الحسينيّة ، أو التراب ، أو الحجر ، أو الخشب ، أو الحصير أو غير ذلك ، بأن يقوم عليه ويسجد عليه ، أو يقوم على غيره ، ويضعه على ذلك الغير ثمّ يسجد عليه ، كما هو العادة عند الشيعة ، المشاهد المحسوس من طريقتهم .
فلو جاز السجود على القطن أو الكتان عندهم ، مع غلبة وجودهما معهم سيّما القطن ، لما اتّفقوا كلّ الاتّفاق على الاحتراز عن السجدة عليهما في جميع الأوقات والأعصار ، وقاطبة البلدان والأمصار ، مع إتعاب أنفسهم في تحصيل ما يصحّ السجود ، أو الذهاب إليه والوقوف عليه ، ولما اقتصروا في جميع الأحوال والأوقات على ما ذكر كلّ الاقتصار ، ولما انحصر فيه تمام الانحصار ، مع أنّه ربّما يشقّ التحصيل ، أو يزيد التعب فيه ، أو يحصل خوف من جهة التقيّة أو غيرها ، أو ضرر كذلك ، إلى غير ذلك .
مع أنّه معلوم عدم صدور ذلك عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا أحد من الأئمّة عليهم السّلام ولو صدر لاشتهر كلّ الاشتهار وشاع وذاع ، لتوفّر الدواعي إليه ، كما نبّهناك عليه .
مع أنّ العبادة توقيفيّة ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 197 و 198 الحديث 8 .إلى غير ذلك ممّا ذكرنا في بحث وجوب السورة وغيره .
وممّا يؤكَّد ويحقّق الإجماع المذكور ، أنّ السيّد بنفسه اعترف بالإجماع ،