تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
عرفا على حسب ما عرفت ، لقوله عليه السّلام : « ومقدار طرف الأنملة » سيّما بعد قوله عليه السّلام : « فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك » . قوله : ( ويشترط ) . إلى آخره . أجمع الأصحاب على اشتراط طهارة موضع الجبهة ، نقل الإجماع عليه المحقّق في « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 433 .، والعلَّامة في « التذكرة » و « المنتهى » و « المختلف » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 400 المسألة 84 ، منتهى المطلب : 4 / 369 ، مختلف الشيعة : 2 / 114 .، وابن زهرة في « الغنية » ، والشهيد في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 66 ، ذكرى الشيعة : 3 / 150 .. والباقون أفتوا كذلك ، كما أنّ في باقي كتب هؤلاء أيضا كذلك ، بل في « المعتبر » أنّ كلّ من اعتبر الطهارة في الصلاة اعتبر ذلك ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 433 .. وغير خفيّ أنّ ذلك هو المدار في الأعصار والأمصار عند المسلمين وفقهائهم ، وما مرّ في بحث مطهريّة الشمس من أنّ الراوندي وصاحب « الوسيلة » ذهبا إلى أنّ الشمس لا تطهر بل توجب صحّة السجدة خاصّة ، غير مضرّ ، ولذا اشترطا كون الجفاف بالشمس ، ولم يجوّزوا بغير ذلك ، بل ولا بمدخليّة الغير ، واشترطا طهارة موضع الجبهة وعدم نجاسته ، وأنّه لو كان نجسا تبطل الصلاة بالسجود عليه ( 1 )( 1 ) نقل عن الراوندي في مختلف الشيعة : 1 / 482 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 79 .. نعم ، ادّعيا أنّ الشارع جعل تجفيف الشمس بحكم التطهير للسجود عليه ، وباقي الأصحاب أنكروا ذلك ، وقد عرفت أنّ الحق مع الباقين .