تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
المذكورة ، أن يكون ثقل الجسد عليها والاعتماد ، فلو تحامل عنها لم يجز على ما صرّح به جماعة ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 180 ، البيان : 168 ، جامع المقاصد : 2 / 301 ، روض الجنان : 276 .. وعلَّل بعدم حصول الطمأنينة . هذا ، مع أنّ البراءة اليقينيّة تتوقّف عليه لما ذكر ، لكونه هو المعهود من المسلمين ، بل ومن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام على الظاهر ، فلو سجد على متخلخل من الصوف ، أو القطن وأمثاله ، وجب أن يعتمد عليه حتّى تثبت الأعضاء ، وإن لم تثبت لم تصلّ عليه ، ولا يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء وحصول الاستقرار والطمأنينة ، بل لا يحسن . والظاهر وجوب التجافي في بطنه على الأرض ، وعدم جواز الإكباب على وجهه ويديه ورجليه وموضع جبهته ، لعدم كونه سجدة . ولو قطع بعض المساجد أصلا ورأسا ، سقط وجوبه وأتى بما بقي ، لما عرفت مكرّرا من قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ، وقول علي عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، و « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 و 206 و 207 مع اختلاف يسير .، والاستصحاب . قوله : ( للمعتبرة ) . إلى آخره . هي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، قال : « إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 176 الحديث 833 ، وسائل الشيعة : 6 / 355 الحديث 8170 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 13 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني