شرح
يجب عليه الإتيان به ، إن لم يكن كثير الشكّ ، وإن تجاوز عنه ودخل في غيره فشكّ فيه لم يضر ، وتصحّ صلاته من دون حاجة إلى جبران أصلا حتّى سجدة السهو ، لما يظهر من الأخبار والفتاوى ، بل لا يستحبّ أيضا لذلك .
وسيجئ القول من البعض بوجوب سجدة السهو ، فيما إذا لم يدر زاد أو نقص ، فليلاحظ وليتأمّل .
والظاهر أنّ الدخول في الغير هنا ، تحقّق بالدخول في القيام ، أي بعد ما قام ، ففي حال النهوض يرجع ويتشهّد ، بملاحظة عموم قولهم عليهم السّلام : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1459 ، وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10524 .وأنّ المعهود من الأخبار والفتاوى أنّ واجبات الصلاة : التكبير والقراءة ، والركوع والسجود ، والقيام والقعود ، والتشهّد والسلام ، لا الهويّ والنهوض ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 5 / 459 الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ..
ويشهد عليه قويّة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض [ عليه ] » ( 1 )( 1 ) الوافي : 8 / 949 الحديث 7466 ..
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه أنّه قال للصّادق عليه السّلام : رجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال :
« يسجد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 153 الحديث 603 ، الاستبصار : 1 / 361 الحديث 1371 ، وسائل الشيعة :
6 / 369 الحديث 8207 ..
وأمّا التشهّد الثاني ، فبالدخول في « السلام علينا » دخلنا في غيره ، على ما