تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
يتقدّم ثمّ يقرأ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 316 الحديث 24 ، تهذيب الأحكام : 2 / 290 الحديث 1165 ، وسائل الشيعة : 6 / 98 الحديث 7446 مع اختلاف يسير .وقد عمل الأصحاب بمضمونها ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 275 .، انتهى . وفيه أنّا لم نجد ما يدلّ على الاستقرار في خصوص القراءة دون الصلاة ، والرواية على تقدير حجّيتها ووجوب الكفّ فيها مختصّة بموردها ، ومع ذلك إنّما هي في المشي ، وثبت وجوب تركه في الصلاة ، وكونه شرطا اختيارا . وأمّا الاستقرار بمعنى عدم الحركة من حالة إلى حالة في الصلاة ، فلم يثبت وجوبه فيما نحن فيه . كيف والمفروض أنّ الانتقال واجب في الصلاة وشرط لصحّتها ، فكيف يكون خلافه شرطا في خصوص القراءة ؟ والشرطيّة في حال الاختيار ليست من خصائص القراءة ، أو في غير القراءة أيضا شرطا ، كما في القراءة من دون فرق ، فهو شرط للصلاة من حيث هي هي ، بمقتضى الدليل وهو الإجماع ، وكون العبادة توقيفيّة ، والتبادر من القيام والركوع والسجود ، والقعود يعمّ القراءة ، لمّا كان الواجب كونها من قيام أو قعود ، تبادر الاستقرار فيها من جهتها . وممّا ذكر ظهر فساد ترجيح اعتبار الاستقرار على القيام مثلا ، بأنّ الاستقرار أقرب إلى هيئة الصلاة والغرض المقصود منها . إذ عرفت أنّ الانتقال واجب في هيئة الصلاة ، فكيف يكون منافيا لها ، وراجحا بالنسبة إلى القيام الذي وجوبه وشرطيته للصلاة أوجب وأوجب ، وأظهر وجوبا بالنظر إلى الأدلَّة ؟ مع أنّك عرفت أنّ الاستقرار المذكور حال من أحوال القيام ، فكيف غلب على نفس القيام ؟
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 94 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني