شرح
قوله : ( ولو مع الاستناد ) . إلى آخره .
قد عرفت وجوب القيام ، بغير استناد اختيارا ، بل وكونه إجماعا .
وأمّا مع العجز عنه والتمكَّن من القيام بعنوان الاستناد ، لا جرم يكون واجبا ، لأنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .، و « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 مع اختلاف يسير .، كما ورد عن علي عليه السّلام ، ولقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 مع اختلاف يسير ..
وللاستصحاب .
هذا إذا كان الاستقلال مأخوذا في القيام ، وإلَّا فجميع ما ذكر جاز فيه أيضا ، مضافا إلى أنّ العمومات تقتضي وجوبه ولو مع الاستناد ، خرج صورة الاختيار بمقتضى الإجماع المنقول ، وغيره ممّا عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 41 و 42 من هذا الكتاب .، لأنّ مقتضاه مقصور في صورة الاختيار ، فإنّ النهي عن الاستناد ، ظاهر في صورة التمكَّن منه ومن تركه وهو قائم .
ويدلّ عليه قوله عليه السّلام بعده : « إلَّا أن تكون مريضا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 500 الحديث 7165 .، فإنّ الظاهر منه الإتيان بالقيام ، مستندا حال المرض وغيره من أسباب العجز ، بملاحظة ما عرفت .
مع أنّ الغالب في صورة العجز وهو المرض ، حتّى كاد أن يكون غيره مجرّد فرض ، ولذا قال عليه السّلام : « إلَّا أن تكون مريضا » ، إذ لا يخفى على المتأمّل المنصف أنّ المراد صورة العجز ، ذكر ذلك لما ذكرنا ، سيّما بعد ملاحظة أنّ المريض يجب عليه