تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
ويدلّ أيضا على ذلك صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام : عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده ، قال : « لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 157 الحديث 614 ، وسائل الشيعة : 6 / 320 الحديث 8079 .. والظاهر أنّ قوله : « تسبيحه » مصدر مضاف إلى الضمير ، أي تسبيح صلاته ، مع أنّه على تقدير أن يكون تسبيحة مفردا نكرة ، أي : تسبيحة واحدة من تسبيحاته الثلاث ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : الصلاة .في ركوعه ، لم يضر دلالته عليه ، لأنّه عليه السّلام لم يستفصل أن المنسي هل هو من واجباته أو مستحبّاته ؟ مع أنّه لا معنى لسؤاله ذلك عن المستحب ، إلَّا أن يقال : هو كان يعتقد وجوب الثلاث أو يتردّد فيه ، والمعصوم عليه السّلام أجاب بما هو مطابق للواقع ، لكن عرفت أنّ الواجب هو الثلاث منها إذا كانت ناقصة مثل سبحان اللَّه ، ومطلق لفظ التسبيح ينصرف إليه ، أو إلى مطلق التسبيح ، كما لا يخفى . ولهذا ورد في الأخبار أنّ واحدة تامّة تجزئ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 299 الباب 4 من أبواب الركوع .، مع أنّهم عليهم السّلام بالغوا في الإتيان بالثلاث التامّات ، كما عرفت . مع أنّه ببالي أنّهم عليهم السّلام قالوا : « إنّ شيعتنا لا ينقصون عن تلك الثلاث شيئا » ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .فكيف قال عليه السّلام في المقام : إنّ نسيان واحدة منها في المقام غير مضر مطلقا ؟ اللهمّ إلَّا أن يبني على الوجوب والخروج عن ماهيّة الركوع ، وعدم كونه ركنا وهو المطلوب ، مع أنّه لم يقل أحد بركنيّة الذكر ، بل الذي نقل عن « الخلاف » ركنيّة الطمأنينة فيه بقدر الذكر ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 3 / 409 ، لاحظ ! الخلاف : 1 / 348 المسألة 98 ..