تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
المعروف لغة وعرفا ، مع أنّها لو لم تكن دالَّة فالتأييد لا أقلّ منه ، واجتماع المؤيّدات الكثيرة ، مع ما ذكرناه يوجب القطع . وقال المدقّق الشيخ علي - بعد ما نقل تعريف أقلّ الجهر وأقلّ الإخفات من الأصحاب - : وينبغي أن يزاد قيد آخر في تعريفهما ، وهو تسمية العرف ، بأن صار الجهر بحيث يسمّى في العرف جهرا ، وكذلك الإخفات ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 260 .. وفيه ، أنّ الأصحاب لم يعرّفوا نفس الجهر والإخفات حتّى يحتاج إلى القيد المذكور ، بل عرّفوا أقلّ ما يتحقّق منهما ، كما هو صريح كلامهم وصريح تعريفهم ، إذ ليس تعريف الجهر أن يسمع القريب بالبديهة ، وكذا الحال في تعريف الإخفات . هذا بالنسبة إلى غير « المنتهى » وابن إدريس ، وأمّا قولهما ، فيرد فيه مضافا إلى ما ذكر ، تصريحهما بخلاف ما ذكره ، ووافق المدقّق الشهيد الثاني رحمه اللَّه ، والمقدّس الأردبيلي رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 206 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 226 .. وفي « الذخيرة » بعد ما نقل ما ذكرنا عن الفضلاء قال : ولا يخفى أنّ كلام هؤلاء الفضلاء الثلاثة - يعني المدقّق ومشاركيه - مخالف لما نقلناه عن الفاضلين وابن إدريس ، مع إدّعاء الفاضلين الإجماع عليه ، ثمّ زيفه بمخالفته العرف ، وهو المحكَّم ، وبإفضائه إلى العسر ، وأنّه لم يعهد عنهم عليهم السّلام المضايقة في أمثاله ، ثمّ قال : إلَّا أنّه قد سمعت دعوى الإجماع كان التعدّي عنه في غاية الإشكال ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 275 .، انتهى . ولا يخفى أنّ الفاضلين ما ادّعيا الإجماع إلَّا على كون أقلّ الجهر كذا ، وأقلّ الإخفات كذا ، لا أنّ نفس الجهر والإخفات كذا ، حيث قالا : إجماعي أنّ الإخفات
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 387 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني