تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
لا ينقص من أن يسمع هو ، أو بحيث يسمع لو كان سميعا ، وأنّ ما ينقص عن هذا الحد لا يعدّ في العرف كلاما وقراءة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 177 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 153 و 154 .. ومعلوم أنّ المراد أنّه لا يعدّ في العرف كلاما وقراءة ، ولا يحتمل غير هذا ، والحمل على عدم عدّ الشرع ذلك قراءة مع غاية بعده ، مصادرة محضة بالبديهة ، فظهر أنّهما اعتبرا العرف وبنيا عليه . وكذا الحال في دعواهما في أقلّ الجهر ، مع أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس حجّة عنده ، فكيف إذا خالف الأدلَّة الواضحة المسلَّمة ؟ بل وربّما يورث القطع . وبالجملة ، لا شبهة في فساد ما يظهر من « المنتهى » وابن إدريس . ويدلّ أيضا على ما ذكره الفقهاء كصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لا يكتب من القراءة » والدعاء إلَّا ما أسمع نفسه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 313 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 2 / 97 الحديث 363 ، الاستبصار : 1 / 320 الحديث 1194 ، وسائل الشيعة : 6 / 96 الحديث 7439 .. فما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل هل يقرأ في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 315 الحديث 15 ، تهذيب الأحكام : 2 / 97 الحديث 364 ، الاستبصار : 1 / 320 الحديث 1195 ، وسائل الشيعة : 6 / 97 الحديث 7442 مع اختلاف يسير .محمول على سماع القراءة بعنوان الهمهمة لا نفس الهمهمة . وأمّا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال :