تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وتأمّل في « الذخيرة » في حرمة الإسماع المذكور وكون صوتها عورة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 275 .، وليس المقام مقام تحقيقه ، بل المقام أنّه لو كان حراما هل تبطل صلاتها ؟ بناء على أنّ النهي في العبادة ، أو لا ، بناء على أنّ النهي في الجهر بل في الإسماع والجهر بالنسبة إلى المرأة غير داخل في عبادتها أصلا ، كما عرفت ، والنهي عن الخارج لا يضرّها كالنظر إلى الأجنبيّة ، ولا شكّ في أنّ الجهر والإخفات صفتان للقراءة غير لازمتين ، وليسا بعض القراءة ، ولا بالصفة اللازمة كالزوجيّة بالنسبة إلى الأربع ، بل هما كالزوجيّة والفرديّة بالنسبة إلى العدد ، فحيث حرم الجهر تعيّن الإخفات ، فما استضعفه في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 275 .ضعيف ، إلَّا أن يقال : هذا الفرد من القراءة كيف يتقرّب به إلى اللَّه ؟ لأنّ تشخّصها صار بالجهر المذكور . مع ما مرّ في مبحث لباس المصلَّي ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 323 و 324 ( المجلَّد السادس ) من هذا الكتاب .ممّا ينبغي أن يلاحظ . وكيف كان ، الأحوط الترك بلا شبهة وعدم الاكتفاء بها . قوله : ( والمرجع فيهما إلى العرف ) . اعلم ! أنّ الجهر والإخفات حقيقتان متضادّتان لا يجتمعان في محلّ واحد ، كما اقتضاه الأدلَّة السابقة في وجوب الجهر في موضعه ، بحيث لو أخفت فيه عمدا تبطل صلاته . وكذلك الحال في الإخفات ، بل الأمر كذلك على القول باستحبابهما أيضا ، كما لا يخفى . وأيضا ذلك مقتضى العرف بحسب الإطلاق من غير قرينة ، فكذلك الحال لغة ، لأصالة عدم التغيّر والتعدّد والنقل ، وبقاء ما كان على ما كان .