شرح
على النساء جهر ولا إخفات .
أمّا عدم وجوب الجهر عليهنّ فهو إجماعي عند أهل العلم كافّة ، وإن كان عبارة غير واحد من الأصحاب في وجوبهما مطلقا من دون استثنائهنّ ، نقل الإجماع عليه الفاضلان والشهيدان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 178 ، نهاية الإحكام : 1 / 472 ، ذكرى الشيعة : 3 / 322 ، روض الجنان : 265 .، فهنّ مخيّرات فيهما مطلقا .
ويدلّ عليه بعد الإجماعات ما دلّ على وجوبهما ، وهو العمدة في الدلالة ، وهو الصحيحان فهو مختصّ بالرجال ، حيث سأل الراوي عن رجل جهر ، الحديث . والجواب أيضا كذلك ، حيث قال : « أيّ ذلك فعل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 86 الحديث 7412 و 7413 .، الحديث .
والضمير في قوله عليه السّلام : « فعل » راجع إلى الرجل المذكور ، ولا إجماع على اشتراك الرجل والمرأة فيهما ولا في مطلق الحكم الشرعي ، وأمّا ما يتعدّى فيه فمن دليل إجماعا وليس هاهنا .
وأمّا ما استدللنا ببعض الأخبار ، مثل : « يجهر فيها ولا يجهر فيها » ونحوها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 82 الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة .فمطلق لا عموم فيه ، والمطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتبادرة ، والشائع فيما ذكر هو الرجال .
مع أنّ الظاهر أنّها مجملة بالنسبة إلى الفاعل ، إذ ليس مدّ النظر فيها كون الفاعل ومن عليه الجهر والإخفات من هو ؟ وليس العناية في تعيينه ، فترجع حينئذ إلى المتّفق عليه ، هذا بالنسبة إلى بعض تلك الأخبار ، والبعض الآخر مخصوص بالرجال كالصحيحين ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليهما آنفا .، وربّما كان بعض منها ظاهرا في الرجال ويتبادرون . فتبقى عمومات الأمر بالقراءة والإطلاقات والأصول سالمة ، مع أنّ