شرح
عند القائل بالاستحباب أيضا .
مع أنّ الوجوب اللغوي أيضا ظاهره الوجوب الشرعيّ ، لأنّ الثبوت كذلك ظاهر في الاستقرار وعدم جواز الترك ، سيّما مع انضمام ما عرفت من فهم المعظم ، وغير ذلك من الأمور الكثيرة .
احتجّ القائل بالاستحباب بالأصل ، وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : عن الرجل يصلَّي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : « إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 205 الحديث 796 ، وسائل الشيعة : 6 / 85 الحديث 7411 ..
ولا يخفى ما فيهما ، فإنّ الأصل لا يجري في ماهيّة العبادات ، ولو كان يجري لكان الحق مع من يقول بجواز كلّ ما يكون في تكبيرة الافتتاح ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 163 و 176 و 177 و 285 من هذا الكتاب ..
مع أنّ الأصل يعدل عنه بالدليل ، فكيف الأدلَّة الكثيرة التامّة ؟
وأمّا الرواية فظاهرها عدم رجحان أيضا في الجهر المذكور وهو خلاف ما يقول به الكل ، لأنّ المستدلّ قائل بشدّة الاستحباب وعند صاحب « المدارك » ومن وافقه في الميل إلى الاستحباب ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 357 و 358 ، ذخيرة المعاد : 274 ..
والاستدلال بها : أنّ الرواية التي لا يقول بظاهرها أحد ، لا يمكن الاستدلال [ بها ] لصيرورتها شاذّة .
ومع ذلك الأصحاب حملوها على التقيّة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 162 ذيل الحديث 636 ، منتهى المطلب : 5 / 87 ، مدارك الأحكام : 3 / 358 ، ذخيرة المعاد : 274 .، لما عرفت من اتّفاق العامّة على عدم الوجوب ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 3 / 389 .، مضافا إلى اشتهاره بين الخاصّة .