شرح
بملاحظة قوله عليه السّلام : « أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 147 الحديث 577 ، وسائل الشيعة : 6 / 86 الحديث 7413 .، وكون المراد من الشيء هو وجوب الإعادة ، ونحوه عرفته في ذلك المبحث .
ويعضد دلالة الصحيحين فهم الفقهاء والإجماعات المنقولة هنا وفيما سيجيء في الجهر بالبسملة ، مع التزام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وما ذكرنا بالنسبة إليهما ، والاشتهار بين الشيعة مع مخالفة جميع العامّة لهم ، وقاعدة العبادة التوقيفيّة ، وتحصيل اليقين بالبراءة .
وما رواه في « الكافي » في الصحيح أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن القراءة خلف الإمام ، فقال عليه السّلام : « أمّا الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة فذلك جعل إليه ، فلا تقرأ خلفه ، وأمّا التي تجهر فيها فإنّما أمر بالجهر لينصت من خلفه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 377 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 8 / 356 الحديث 10888 .الحديث . فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، كما حقّق .
ويؤيّده قوله : « لا تجهر فيها » ، إذ ظاهر أنّ المراد لا يجهر شرعا ، والمقرّر بحسب الشرع ، لا من جهة أخرى ، مع أنّ النفي يفيد الاستمرار والتأبيد المناسب للوجوب ، فإنّ المستحب والمكروه لا يقال فيهما : لا يفعل مطلقا ، فتأمّل جدّا ! ويعضد ذلك وجوب الإنصات ، وأنّ قوله تعالى : * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا ) * ( 1 )( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 204 .ظاهر في وجوبهما بلا شبهة ، وظهر من الأخبار أنّ وجوبهما إنّما هو خلف الإمام فيما يجهر به ، فتأمّل جدّا ! ويعضده الأخبار الأخر التي ورد فيها عبارة يجهر ولا يجهر ، مثل صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام : عن الرجل يصلَّي خلف إمام يقتدي به في صلاة