تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
في المقام ، وفيما سيجيء في الجهر بالبسملة ، وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وغير ذلك ممّا مرّ في وجوب السورة ، مضافا إلى غاية كثرة الصحاح الظاهرة في الوجوب ، أو المؤيّدة له . بل بملاحظة جميع ما ذكر يظهر الإجماع الواقعي ، وأنّ حال ابن الجنيد هنا يقرب حاله في استحلاله القياس ، مع أنّ ذائقته كانت ملائمة لطريق العامّة ، كما لا يخفى على المطَّلع . وما ذكرنا هنا يكفي ، ومن أراد أزيد فعليه بمطالعة حاشيتنا على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 48 - 60 .و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مخطوط .. ومن العجائب أنّه رجح في « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 358 ، ذخيرة المعاد : 274 .صحيحة علي بن جعفر على الصحاح المذكورة وغيرها بوضوح الدلالة وعلوّ إسنادها ، والموافقة لظاهر القرآن ، لأنّه تعالى قال : * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 110 .الآية . إذ ليس المراد النهي عن حقيقة الإجهار والإخفات ، إذ لا واسطة بينهما ، فالمراد النهي عن الشديد منهما والأمر بالمتوسّط ، وهو شامل للجهر والإخفات بالمعنى الذي هو محلّ النزاع ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 274 .، انتهى . إذ عرفت الحال ، ونزيد ونقول : ظاهر الصحيحة عدم العبرة بالجهر والإخفات مطلقا ، هما بمشيئة المكلَّف ، وهذا خلاف الضروري والأخبار المتواترة ، وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وغير ذلك ممّا عرفت .