شرح
المسلمون في الأعصار والأمصار أيضا كانوا يداومون ، وإن قالوا بالاستحباب .
ومن هذا قال الشهيد : إنّ وجوب التأسّي بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا يدلّ على ذلك ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 320 ..
وفي « المدارك » قال : هذا الاستدلال منه ضعيف جدّا ، لأنّ التأسّي فيما لا يعلم وجهه مستحب لا واجب ، كما قرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 357 .، انتهى .
وهذا منه في غاية العجب ، فإنّه رحمه اللَّه كثيرا ما يستدلّ به على الوجوب ، بل لا دليل عليه سوى ذلك ، كما مرّ في هيئة تكبيرة الإحرام وغيره ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 173 و 174 من هذا الكتاب .، بل واستدلّ عليه في غاية الإبرام ، واعتمد عليه بنهاية الوثوق والاستحكام ، كما لا يخفى ، فكيف في المقام يقول : ضعيف غاية الضعف ؟ وما قرّر كونه مستحبّا ليس من المقام ، وهو كونه بيانا للمجمل ، مع ورود الأمر بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 197 الحديث 8 .وغير ذلك ممّا مرّ .
نعم ، لو صدر منه فعل لا دخل له في بيان عبادة ولا ورد منه الأمر بالمتابعة فيه يكون محمولا على الاستحباب ، لعدم ثبوت الوجوب بمحض احتمال وجوبه ، نعم ، يستحب للاحتياط ، إذ ربّما كان واجبا .
ويدلّ على الوجوب أيضا صحيحة زرارة التي ذكرناها في بحث وجوب السورة ، وذكرنا التقريب أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 289 و 290 من هذا الكتاب .، فلاحظ .
وجميع ما ذكرناه دليلا على وجوب السورة يصير دليلا في المقام أيضا ،