شرح
قوله : ( يجب الجهر ) . إلى آخره .
وجوب الجهر فيما ذكره المصنّف رحمه اللَّه ، والإخفات في البواقي ، أي الظهرين مطلقا وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء سوى البسملة هو المشهور المعروف بين الأصحاب ، بل نقل الشيخ في « الخلاف » الإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 372 المسألة 130 .، وكذلك ابن زهرة في « الغنية » ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 78 ..
ونقل عن السيّد أنّه قال : هو من وكيد السنن ( 1 )( 1 ) نقل عنه في منتهى المطلب : 5 / 86 .وعن ابن الجنيد أنّه جوّز الجهر في موضع الإخفات وبالعكس ، واستحباب أن لا يفعل ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 153 ..
والعلَّامة في « المنتهى » نسب القول بالاستحباب إلى ابن الجنيد فقط ، وقال بعده : وهو مذهب الجمهور كافّة ، ونقل عن السيّد ، كما نقلناه ، ولعلَّه لعدم ظهور كون مراد السيّد من السنن المستحبّات ، لأنّه اصطلاح صار في الأزمنة المتأخّرة ، سيّما مع أنّه قال بعد ذلك : حتّى روي أنّه من تركهما عمدا أعاد ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 86 .، انتهى .
وغير خفيّ أنّ الشيء ربّما يكون واجبا عند السيّد في الصلاة ، ومع ذلك تركه غير مبطل لها ، كما مرّ في نيّة القربة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 394 و 395 ( المجلَّد الثالث ) ، 150 و 151 من هذا الكتاب ..
والحاصل ، أنّ وجوب شيء في العبادة لا يستلزم الجزئيّة ولا الشرطيّة عنده ، بل وعند غيره أيضا ، كما مرّ في وجوب الموالاة العرفيّة في الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 339 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب ..